شاركت
الطبقة العاملة وتنظيمها النقابي في الحسكة مع آلاف المواطنين من مختلف أطياف
المجتمع في الاعتصام الجماهيري الحاشد ظهر الاثنين الماضي في ساحة الرئيس
الخالد حافظ الأسد وسط مدينة الحسكة تعبيراً عن استنكارهم للجريمة البشعة التي
ارتكبها الكيان الصهيوني الغاشم بحق أسطول الحرية الذي يقل متطوعين من أربعين دولة
بيتهم نواب وشخصيات أوروبية بارزة ويمثل صرخة حقيقية في وجه الاحتلال الإسرائيلي
الذي يمارس أشد أنواع الإرهاب المنظم ضد شعبنا العربي في فلسطين المحتلة عموماً
وعلى غزة بوجه الخصوص0
وأعرب المشاركون في الاعتصام والذين توافدوا من مختلف مناطق المحافظة بعفوية صادقة
وروح وطنية وقومية عن مشاعر الغضب والشجب للمجازر والممارسات العدوانية المتمثلة
استمرار فرض الحصار على المواطنين العزل ومنع المساعدات الإنسانية الغذائية والطبية
من الوصول إليهم رغم كل معاناتهم مع الجوع والمرض.
وحيَّت الجماهير المحتشدة الروح الإنسانية لمتطوعي قافلة الحرية على تحدي طغيان
إسرائيل والإصرار على الوصول إلى شواطئ غزة وكسر الحصار المفروض عليها كما حيت صمود
أهلنا البطولي في غزة على مواجهة الممارسات الصهيونية القمعية التي تتعارض مع
الشرعية الدولية و القانون الدولي وحقوق الإنسان.
وحمل المشاركون الأعلام السورية و الفلسطينية وصور السيد الرئيس بشار الأسد ولافتات
كرتونية كتبوا عليها عبارات / ما تعرضت له قافلة الحرية هو الوجه الحقيقي للصهيونية
/ و/ شهداء قافلة الحرية منارة عز لكل العالم / و /غزة قبلة الأحرار في العالم /
ورددوا الهتافات التي تطالب الدول العربية بنصرة الشعب الفلسطيني،مستنكرين الصمت
الدولي والدعم الأمريكي اللا محدود لهذا الكيان الغاصب الذي يصر على رفض تطبيق
القرارات الدولية المتعلقة بإنهاء
الحصار عن
غزة .
ومن مكان تجمع الجماهير في ساحة القائد الخالد حافظ الأسد ، تم تلاوة نص بيان باسم
الجماهير المحتشدة بهذه المناسبة الذي دعا أحرار العالم وشرفاؤه إلى الوقوف في وجه
الطغيان الصهيوني وفهم حقيقة العنصرية القائمة على الاغتصاب والهمجية ورفض السلام
بما يستوجب مواصلة النضال والكفاح حتى كامل الحقوق العربية وفي مقدمتها إقامة
الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف .
وأكد البيان إن جماهير محافظة الحسكة المناضلة والوفية لحزبها وقائدها السيد الرئيس
بشار الأسد خرجت اليوم لتعلن للملأ استنكارها للجريمة الجديدة ضد الإنسانية التي
راح ضحيتها شرفاء من جنسيات مختلفة وأكثرهم من تركيا الجارة الأكثر تحمساً ودفاعاً
عن القضايا العربية.
وحيت الجماهير مواقف السيد الرئيس بشار الأسد المبدئية والثابتة اتجاه الحق العربي
الساطع ، معلنة وقفتها وتلاحمها مع أبناء فلسطين المحتلة وهم يواجهون آلة الإرهاب
الصهيوني الغاشمة ويسطرون بدمائهم الطاهرة ملاحم خالدة ينحني لها التاريخ إجلالاً
وإكباراً .
وبهذه المناسبة قالت الأخت فريدة الراشد أمينة الثقافة في المكتب التنفيذي لاتحاد
عمال محافظة الحسكة أن اتساع مد المقاومة العربية و فشل طغاة الحرب الإسرائيليين في
كسر إرادة الأشقاء في غزة جعل أمريكا والكيان الصهيوني في أزمة حقيقية تجلت في
افتعال بؤر التوتر هنا وهناك للضغط على العرب من أجل التنازلات على حساب كرامتهم
ومصيرهم ومستقبل أجيالهم , وأننا إذ نحيي عزيمة المتطوعين الذين شاركوا في قافلة
الحرية فإننا نحيي من خلالهم كل الشرفاء في اللذين دفعهم شعورهم الإنساني الى تحمل
كل العناء لكي يؤدوا رسالتهم الإنسانية بإيصال الغذاء والدواء لشعب غزة الصامد
المحاصر في سجنهم الكبير .. فكل التحية والإكبار من عمال الحسكة لأرواح الشهداء
الذين ضحوا بأرواحهم على مذبح الحرية في قافلة الحرية ولإسرائيل الخزي والعار على
فعلتها الشنعاء التي تضاف الى سجل تاريخها الإرهابي الدموي الأسود .
وشارك في هذا الاعتصام مواطنون مثلوا كافة أطياف المجتمع والفعاليات الرسمية
والشعبية يتقدمهم الرفاق محمد داوود السطام أمين فرع الحزب ومعذى نجيب سلوم محافظ
الحسكة ، وأعضاء قيادة فرع الحزب والجبهة الوطنية التقدمية ، وعدد من أعضاء مجلس
المحافظة والمكتب التنفيذي للإدارة المحلية وأمناء الشعب الحزبية ، ورئيس اتحاد عمالالمحافظة وأعضاء المكتب التنفيذي ومكاتب النقابات واللجان النقابية وقيادات المنظمات
الشعبية والنقابات المهنية ومديرو الدوائر الرسمية، ورجال الدين الإسلامي والمسيحي
اللذين توافدوا من مختلف الأحياء والمدن الرئيسية في محافظة الحسكة يحملون الأعلام الوطنية
والقومية وصور السيد الرئيس بشار الأسد واللافتات التي تندد بجرائم الكيان العنصري
الاسرائيلي الارهابي .